U3F1ZWV6ZTI4MzIwMDE5NjkzNTY5X0ZyZWUxNzg2NjcxNzI3OTEzMA==

الطيبة والثقة في حياة المصريين - جريدة الهرم المصرى نيوز

الطيبة والثقة في حياة المصريين

 



بقلم : المستشار أشرف عمر 


المصريين  تغيروا كثيرا واصبحت لديهم اولويات في علاقتهم ببعضهم البعض فمثلا لو طرحنا سؤال ماهو القانون الذي حذفته من حياتك 

‏ الثقة

‏ الحب

‏ الاعتذار

‏ التسامح

‏ الطيبة

لوجدت  اجابات مختلفة ومتنوعة ولكن  اعظمها ان القانون الذي تم حذفه الكثير  هو الثقه  والطيبه ، وستشعر  ان الاجابات كلها هي ترجمه لمواقف شخصية حدثت في علاقات بينية مع بعض الاشخاص أو ربما بنيت علي شهادات سماعية عن مواقف وقعت مع اخرين.


السؤال عاما وعندما يقرر الشخص باحدي الاجابات علي مطلقها فان هذا الامر يؤكد ان الامراض الاجتماعية والنفسية  قد تغلغلت في مجتماعاتنا وتمكنت منة ،وان نفوس اغلب البشر لم تعد صافية أو  راضية اوحتي متسامحة

وهذا أمر  خطير علي الفرد والحياة الانسانية لان الحياه الدائمة بدون اي عنصر من العناصر الوارده في السؤال مستحيلة  لانها هي اساس قيام المجتمعات ولاتقوم العلاقات  الانسانيه بين البشر الا بهما ،ولذلك ستجد ان شريحة من الناس مرضي بطبيعتهم يفقدون الصفات الاربعه مجتمعة ومنهم من يفقد بعضها بدون اسباب قويه وانما نتاج تربيه خاطئه او موقف عابر ،واخرين من البشر نفوسهم راضيه مرضيه متسامحين حذرين عند التعامل ، لذلك فان الشريحه الاولي تعيش في جو مرضي خطير اما الشريحه الثانيه فانها تعيش راضية وعلي بساطتها وفطرتها لذلك فان حياتها ستظل حياه صحيه وبسيطه لان الحياه بدون  الثقة في النفس وفي الاخر  والطيبة مستحيله وبالمقابل ايضا  ليس مطلوبا من الانسان  ان يثق في كل الناس فكما قيل في الثقه  أحب جميع الناس، لكن ثق بالقليل منهم،وكذلك فان الحياه بدون الحب والاعتذار والتسامح والطيبه مستحيله لانها هي الحياه التي فطر عليها الانسان وبنبغي ان ينشر هذا الامر بين الجميع ، وان نتعلم ان الحب هو اساس كل شيء في العلاقات الانسانية وان الاعتذار ثمة الكبار وان التسامح والطيبة والاعتذار لا تقدم الامن روح قوية مفعمة بالحب، يبعثها القلب الذي أهتم ، وعرف قدر الآخر. ثقافة الاعتراف، بان الاعتذار  ما هي إلا قوة واعتراف بحبك للطرف الآخر. لذلك لابد  للإنسان أن يكون متصالحاً مع نفسه، ومع من حوله، ولا يكون هذا الصلح إلّا بالقلب الطيب، والكلمة الطيبة، والمعاملة الطيبة، فالطيب لا يفعل إلّا طيباً.والنفوس تميل للشخص السَمح، الهيِن، اللين، ذو الروح المنبسطة الطيبة، الذي يُحول الأمور الصعبة إلى يسيرة، والذي يبتعد بها عن العُقَد والتعقيد، ويُشعِر من حوله بأنّ الحياة أكثر رحابةً واتساعاً وسهولة، إذا سألتم يوماً فاسألوا الله أن يضع من أمثالك الكثير في دروبكم. فعندما  تكون الأيام تشبه بعضها بعضاً، فهذا يعني أنّ الناس قد توقفوا عن ملاحظة الأشياء الطيّبة التي تخطر في حياتهم. الحياة الطيبة ليست كما يفهمها بعض الناس، السلامة من الآفات من فقر ومرض، لا تكون الا بالحياة الطيبة و أن يكون الإنسان طيب القلب منشرح الصدر، مطمئناً بقضاء الله وقدره، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له.لذلك فان الحياه بدون الخمسة مستحيله ولذلك ينبغي ان نعيد تعزيز روح التسامح والطيبه والاعتذار بيننا مره اخري وان نتعلم ان الحياه مرة واحده وقصيرة ولن تتكرر مره اخري فان لم يعيش فيها المرء متصالحا مع ذاته والاخرين  فانه قد فقد الكثير 

وان نتعلم ان لانثق في الفنان وان نثق في القصة وان نحب جميع الناس ولانثق الا في القليل منهم واحسنوا اختياراتكم قدر الامكان ولا تكونوا منفتحين في علاقاتكم اكثر من اللازم  .

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة