U3F1ZWV6ZTI4MzIwMDE5NjkzNTY5X0ZyZWUxNzg2NjcxNzI3OTEzMA==

غضبُ السيسي ردُّ فعلٍ طبيعي على تلاعبِ ترامب - جريدة الهرم المصرى نيوز


 

بقلم: احمد السيد جاب الله 


وحتى لا نبتعد، فإن ترامب بعدما وضع مع قادة الدول العربية والإسلامية خطة مشتركة فيما بينهم بضرورة التعجيل بوقف الحرب في غزة ووافق على شروطهم وأعلنوا الشروط في الصحف ولكن ترامب بمجرد اجتماعه مع النتن جدا ياهو حنث في وعده بتنفيذ خطته التي أقرها في اجتماعه مع قادة الدول العربية والإسلامية وهذا بالفعل ما حدث بالضبط .. 


   ما حدث هو أن النتن جدا اعترض ووضع شروط جديدة ووافق عليها ترامب وخرجا معا في المؤتمر الصحفي وأعلانا شروطا مُغايرة تماما، وطبعا هذه الشروط تخدم اسرائيل فقط ولا تساند إعلان الدولة الفلسطينية ولا تساند أهل غزة في إيقاف الحرب وإعادة إعمار غزة.. 


    موقف السيسي ورجال مخابراته وقيادات جيشه ورجال الخارجية المصرية كان واضحًا وصريحًا وتمثل في : لا لتهجير أهل غزة ، لا لدخول قوات أجنبية في تأمين غزة ، لا لحكم توني بلير الصهيوني لغزة ، لا لوجود مقر لحكم توني بلير لغزة من العريش، لا أحد سيحكم غزة إلا أهلها لأنهم أصحاب الأرض والقضية، الشرطة الفلسطينية المدربة في الأكاديمية العسكرية بمصر هي من ستُأمن القطاع مع قوات مصرية وعربية، السلطة الفلسطينية هي من ستدير القطاع لحين حكمها بواسطة حكومة تكنوقراط ينتخبها الشعب الفلسطيني، ضرورة التمسك بحل الدولتين وتمكين الشعب الفلسطيني من إدارة دولته المستقلة الفلسطينية بعد إعتراف أغلبية الدول بها في الأمم المتحدة .. 


   الغضب المصري أو غضب السيسي المُبرر تُرجم إلى رفضه السماح لمايك هاكار سفير أمريكا لدى إسراييل في مقابلة السيسي لإجراء حوار حول خطة ترامب الجديدة، وأسباب تواجد القوات المصرية بهذه الكثافة على الحدود مع إسراييل، وقد صرح هذا السفير أن اتصاله بالقيادة المصرية لتحديد موعد للقاء السيسي في أول أكتوبر قد باء بالفشل لأن السيسي قال: يُؤجل اللقاء إلى وقت آخر ، بمعنى أن السيسي كما رفض مقابلة ترامب مرتين وكما رفض الرد على تليفون النتن أكثر من مرة فهو يرفض لقاء أي صهيوني من طرفهما حيث لا جدية ولا جَدوَى من الجلوس مع العيال التافهة التي تجتمع بالرؤساء وتضع خطة لوقف الحرب ثم تلحسها في اليوم التالي ..


هذه الأشكال لا يليق برئيس محترم كالسيسي أن يتعامل معها أو مع أي مندوب عنها .. 


رسائل السيسي الدبلوماسية لم يعتدها ترامب 


غضب السيسي من هؤلاء الصهاينة اتباع الماسونية العالمية جعل باكستان وتركيا والأردن تحزوا حزوه وتعلن عن رفضها لخطة ترامب الجديدة التي وضعها النتن جدا ياهو بيده وقد أيدت هذه الدول موقف وغضب السيسي من ترامب العيل .. 


    نناشد السيسي بشراء أم القنابل الصربية التي تعتبر أحد الردود العملية من سيادته على ترامب، وتعتبر هي المُعَبِّر الحالي عن غضبه جراء تلاعب ترامب بالدول العربية والإسلامية إرضاءً للنتن جدا .. ونناشده بشراء المقاتلة الصينية J20 الشبحية؛ فالآن أقولها بملئ فِيِّ : أمن وأمان الأرض والشعب المصري أهم من رغيف الخبز .. شراء السلاح أهم من استيراد القمح .. لن يُداهِمُنا عدوٌ أقسَى من الوقت ..


   وإلى المغيبين النائمين المرددين لخزعبلات الإعلاميين الهاربين نقول : إذا كان السيسي يغضب من أجل القضية ويرفض مقابلة ترامب ومندوبيه، وإذا كان يعزز تواجد الجيش المصري في سيناء استعدادا لحرب لو بدأت ففي ظرف ست ساعات سنقتحم إسرائيل، وإذا كان السيسي هو الذي يمنع التهجير ، وهو السبب الفعلي لشحن إرادة قادة أوروبا ـ بعد زيارة ماكرون لمصر ، وبعد زيارة السيسي لإسبانيا ـ لإعلان إجرام إسرائيل نحو إبادة غزة جماعيا، وإعلان قيام دولة فلسطين بمعنى أن فلسطين سيكون لها سفارات في الدول التي اعترفت بها ..


 إذا كان السيسي فعل كل هذا وأكثر بكثير مما سيسفر عنه التاريخ فيما بعد، فكيف يكون الحاكم العربي المسلم الذي يحمل القضية الفلسطينية في قلبه وعلى ظهره إن أم يكن هو السيسي ؟


افهموا يرحمكم الله .. 

 تحيا مصر وشعبها وجيشها وقائدها 

مصر صنعت التاريخ وتكتب الحاضر وترسم المستقبل 


الاعلامى والصحفى 

احمد السيد

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة