✍️قلم محمد العوضي
كم مرة اجتمع القادة العرب؟
وكم مرة خرجوا ببيانات رنانة لا تسمن ولا تغني من جوع؟
قمة وراء أخرى، وصور تذكارية وراء أخرى، والشعوب تنتظر أن ترى فعلًا حقيقيًا لا مجرد كلمات تُلقى على المنصات.
في الدوحة اجتمعوا من جديد، لكن السؤال الذي يلاحقهم من المحيط إلى الخليج هو: إلى متى سيبقى الموقف العربي مخزيًا وضعيفًا؟
قضايانا تُهان،
أوطاننا تُنهب،
ودماء شعوبنا تُسفك،
بينما قادتنا يختلفون على التفاصيل الصغيرة، ويتركون الجوهر يُنهش أمام أعينهم.
ألم يحن الوقت لجيش عربي واحد؟!
جيش يردع كل معتدٍ، ويحمي أرض العرب من كل غاصب؟
أم سنظل نتباهى بجيوش منفردة كلٌ يحارب بمفرده حتى يسقط الواحد تلو الآخر؟
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
طرح منذ سنوات فكرة القوة العربية المشتركة، لكنه صرخ في وادٍ لا يسمع فيه أحد. المبادرة ماتت قبل أن تولد،
يا قادة العرب:
إن التاريخ لن يرحمكم. ستكتب الأجيال أنكم كنتم شهود زور على إهانة الأمة، وأنكم تركتم فلسطين وحدها، وسوريا ممزقة، واليمن ينزف، والعراق رهينة، وليبيا متناحرة.
ستكتب أنكم خذلتم الأمة في زمن كان فيه الجيش العربي الموحد هو طوق النجاة الوحيد.
لقد تعبنا من الخطابات الفارغة. نريد فعلًا، نريد جيشًا يحمي العرض قبل الأرض، ويعيد للعربي هيبته المهدرة.
أما أنتم، فإما أن تكتبوا أسماءكم في سجل الشرف ببناء قوة عربية جامعة، أو تتركوها في سجل العار كقادة لم يعرفوا سوى لغة البيانات.
كفى عجزًا، كفى صمتًا.. الأمة تريد جيشًا يوحّدها قبل أن تبتلعها رياح الانقسام إلى الأبد.

إرسال تعليق