بِقَلَمِ دُكْتُورَةِ دُعَاءَ مُعَاطِي
رصَدَتْ كَامِيرَا الْأَزْهَرِ الْيَوْمَ فِي دَعْوَةٍ كَرِيمَةٍ مِنَ الْخَلُوقِ مُدِيرِ إِدَارَةِ مُنْيَةِ النَّصْرِ التعليمية الأزهرية محافظة الدقهلية أ حمدى نافع كَعَادَتِهِ اجْتَمَاعَ كُلُّ الْأَزْهَرِيَّةِ الْيَوْمَ بِالْإِدَارَةِ الْمُبَجَّلَةِ احْتِفَالًا بِعِيدِ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فِي هَذَا الصَّرْحِ التَّعْلِيمِيِّ اجْتَمَعْنَا لَا لِنُرَدِّدَ الْأَنَاشِيدَ، وَإِنَّمَا لِنُجَسِّدَ فِي عَقْلِ طِفْلٍ تَجْرِبَةً تَرْبَوِيَّةً عَلَّمَهَا لَنَا الْمُرَبِّي الْأَوَّلُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّعَلُّمِ وَالْمُحَاكَاةِ. اجْتَمَعْنَا فِي ظِلِّ إِدَارَةٍ وَاعِيَةٍ لِيَرَانَا النَّشْءُ نُمَجِّدُ مُقَدَّسَاتِنَا وَشَعَائِرَنَا وَنَحْتَفِلُ بِنَبِيِّنَا، فَيَحْذُو حَذْوَنَا، وَهُوَ مَا عُرِفَ تَرْبَوِيًّا بِـ"التَّعَلُّمِ بِالْمُحَاكَاةِ".
أَطْلَقَهَا التَّرْبَوِيُّونَ فِي أَوَائِلِ قَرْنِنَا بِاسْمٍ تَرْبَوِيٍّ رَنَّانٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا أَنَّ نَبِيَّ الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّمَهُمْ هَذِهِ الْإِسْتِرَاتِيجِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي". نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ كَافَّةَ الْأُسُسِ التَّرْبَوِيَّةِ، لَا لِيُعَلِّمَ الْمُتَعَلِّمَ الْقِرَاءَةَ وَالْكِتَابَةَ فَقَطْ، وَلَكِنْ لِيُعَلِّمَ أُمَّةً بِأَكْمَلِهَا كَيْفَ تَضَعُ قَدَمًا لَهَا فِي الصِّينِ وَالْأُخْرَى فِي الْأَنْدَلُسِ.
اجْتَمَعْنَا مَعًا لِنُزَايِدَ عَلَى تَرْبَوِيِّي الْعَالَمِ بِأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ مَنْ عَلَّمَهُمُ التَّرْبِيَةَ مُنْذُ أَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةِ عَامٍ. زَعَمُوا أَنَّهُمُ اهْتَمُّوا بِنَفْسِيَّةِ الطِّفْلِ مُنْذُ خَمْسِينَ عَامًا، وَلَمْ نَنْسَ نَبِيَّنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُنْصِبُ عَزَاءً لِأَبِي عُمَيْرٍ فِي مَوْتِ نُغَيْرِهِ، مُرَاعَاةً لِنَفْسِيَّتِهِ.
أَطْلَقُوا مَا عُرِفَ بِـ"التَّغْذِيَةِ الرَّاجِعَةِ" فِي الْأَبْحَاثِ الْأُورُوبِيَّةِ، وَهُوَ تَقْدِيمُ الدَّعْمِ الْمَادِّيِّ وَالْمَعْنَوِيِّ، وَلَمْ نَنْسَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ لِأُمِّ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ وَعَدَتْهُ أَنْ تُعْطِيَهُ تَمْرَةً: "أَمَا وَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَفْعَلِي كُنْتِ كَاذِبَةً عَلَيْهِ".
فِي يَوْمِ عِيدِكَ يَا سَيِّدِي وَحَبِيبِي، نُعْلِنُ لِلْبَشَرِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ أَنَّكَ مُعَلِّمُهُمُ التَّرْبَوِيُّ، وَنَتَحَدَّاهُمْ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْ سِيرَتِكَ الْعَطِرَةِ أَنَّهَا تَفُوقُ كُلَّ كُتُبِ التَّرْبِيَةِ عَلَى كَافَّةِ الْأَصْعِدَةِ، وَنَتَنَافَسُ فِي الْأَزْهَرِ عَلَى ذَلِكَ. صَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.
شُكْرًا لِمَنْ جَمَعَنَا فِي هَذَا الْيَوْمِ الْجَلِيلِ، أ. حَمْدِي نَافِعٌ، مُدِيرُ الْإِدَارَةِ، لِنُعَلِّمَ نَشْأَنَا أَنَّ نَبِيَّهُمْ هُوَ مُؤَسِّسُ التَّرْبِيَةِ الْحَدِيثَةِ. صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا.












إرسال تعليق