✍️ كتابة:محمد العوضي
طفل يدخل قسم الطوارئ مصابًا بنزيف حاد، ينتظر يدًا تُسعفه،
لكن الطبيب غائب.
دقائق قليلة كانت كفيلة بإنهاء حياته. مأساة كهذه لم تعد استثناءً،
بل صارت مشهدًا متكررًا يعيشه آلاف المصريين يوميًا.
الإهمال الطبي لم يعد خطأ فرديًا،
بل تحول إلى ظاهرة قاتلة تسرق الأرواح بلا حساب. قنبلة موقوتة تنفجر كل يوم داخل المستشفيات الحكومية
والمراكز الطبية، وتترك خلفها أسرًا مكلومة ومواطنين فقدوا الثقة في المنظومة الصحية.
الدولة خرجت عن صمته مهاجمًا المقصرين،
ممثلاً في وزير الصحه تم إتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل مقصر في أرواح المواطنين
مؤكدًا أن بعض المستشفيات تحولت إلى ساحات انتظار للموت بدلًا من أن تكون ملاذًا للشفاء.
وطرح تساؤلًا صريحًا:
"من يدفع الثمن؟"
هل هو المريض البسيط الذي لا يملك بديلًا عن المستشفى الحكومي،
أم الدولة التي تتحمل نزيف الفساد والتعويضات والإصلاح؟
الأزمة تضرب في عمق التأمين الصحي، وفي قلب غرف الطوارئ التي يُفترض أن تكون الملاذ الآمن للعلاج السريع.
لكن الحقيقة المرة تكشف نقصًا في الكوادر الطبية، ضعفًا في الرقابة،
وممارسات تفتقد إلى الضمير المهني.
الحلول هنا لم تعد رفاهية، بل مسألة حياة أو موت:
تدريب دوري للأطباء والممرضين.
رقابة صارمة لا تعرف التهاون أو المجاملة.
إدخال أنظمة رقابة إلكترونية وتقييم مباشر من المرضى للخدمات.
بناء منظومة صحية تحترم المواطن وتصون حقه في العلاج الكريم.
الكرة الآن في ملعب الوزارة:
السؤال الباقي: إلى متى يدفع المصري دمه ثمن الإهمال؟

شكرا للاهتمام
ردحذف