U3F1ZWV6ZTI4MzIwMDE5NjkzNTY5X0ZyZWUxNzg2NjcxNzI3OTEzMA==

فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون/الهرم المصرى نيوز

 

فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون


بقلم / محمـــد الدكـــروري

الحمد لله عالم الغيب والشهادة، القادر على تنفيذ ما قدّره وأراده، الحكيم في كل شيء قضاه حتى العجز والكيس والشقاوة والسعادة، أحمده سبحانه حمد عبد عظم رجاؤه للمغفرة والزيادة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أعظم بها من شهادة، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إمام المتقين السادة، اللهم صلي على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه نجوم الهداية والإفادة، وسلم تسليما كثيرا أما بعد ذكرت المصادر الكثير عن الرياح وأنها من خلق الله عز وجل، وأن نسبة نزول المطر لا تكون للرياح ولا للطقس أو المناخ بل تنسب هذه الامور لله وحده، ويقول الشيخ صالح الفوزان أنه إذا اعتقد أن هذه الأشياء تصنع هذه الأشياء أو تحدثها فهذا شرك أكبر، لأنه شرك في الربوبية، وإن كان لا يعتقد ذلك، بل يعتقد أن الله تعالي هو الخالق المدبر.


وإنما نسب هذه الأشياء إلى هذه المخلوقات من باب أنها أسباب فقط فهذا يكون محرما ويكون من الشرك الأصغر، حتى إن ابن عباس رضي الله عنهما جعل قول الرجل "كانت الريح طيبة، وكان الملاح حاذقا" جعل هذا من إتخاذ الأنداد لله عز وجل، وفسّر به قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون " فركّاب السفينة إذا خرجوا من البحر ولم يحصل عليهم مكروه ونسبوا هذا إلى حذق الملاّح أو إلى طيب الريح التي وجهت سفينتهم فإن ذلك من إتخاذ الأنداد لله عز وجل، لأن الواجب أن يشكروا الله عز وجل، لأنه هو الذي سخّر الريح وهو الذي سخّر الملاّح وعلمه ووفقه، فتنسب الأشياء إلى مصدرها وهو الله سبحانه وتعالى وهذا هو التوحيد أما نسبة الأشياء إلى غيره فهذا شرك إما أكبر وإما أصغر، والواجب على المسلمين أن يتنبهوا لذلك، لأنه يكثر على الألسنة الآن. 


مدح الأشياء وأنه بفضلها حصل كذا وكذا، بفضل الطب بفضل كذا وكذا، بفضل تضافر الجهود، بفضل المجهودات الفلانية حصل كذا وكذا، والله لا يذكر أبدا، ولا يثنى عليه في هذه الأمور، وهذا خطأ كبير في العقيدة، ويخشى على من قاله من الشرك الأكبر، هو لا يسلم من الشرك، إما الشرك الأصغر وإما الشرك الأكبر، أو ينسب الأشياء إلى الظواهر الطبيعية، كما يقولون من نسبة الأمطار إلى المناخ، أو المنخفض الجوي، أو إلى الرياح، أو ما أشبه ذلك كل هذا من سوء الأدب مع الله سبحانه وتعالى، نعم فإن الله تعالي جعل للأشياء أسبابا، ولكن من هو الذي خلق الأسباب ومن هو الذي سخرها وأودع فيها الأسرار؟ هو الله سبحانه وتعالى، فالواجب أن تسند الأُمور إلى الله عز وجل، هذه عقيدة المسلم دائما وأبدا، وهذا هو التوحيد.


وإستشعار الخوف عند هبوبها من أن تكون عقوبة يعاقب الله تعالي بها بعض عباده على شيء من الذنوب كما ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت وكان إذا رأى غيما، أو ريحا عرف في وجهه قالت يا رسول الله إن الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر وأراك إذا رأيته عرف في وجهك الكراهية فقال صلي الله عليه وسلم يا عائشة " ما يؤمني أن يكون فيه عذاب، عذب قوم بالريح وقد رأى قوم العذاب فقالوا " هذا عارض ممطرنا " رواه البخاري، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال " كانت الريح الشديدة إذا هبت عرف ذلك في وجه النبي صلى الله عليه وسلم " رواه البخاري،ولذا ينبغي للمؤمن المقتدي إظهار شيء من ذلك تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تزول أو يعقبها مطر.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة