U3F1ZWV6ZTI4MzIwMDE5NjkzNTY5X0ZyZWUxNzg2NjcxNzI3OTEzMA==

الأستاذة سبيلة صبح تكتب الصحابة.. شمس مضيئة ونجوم هادية - جريدة الهرم المصرى نيوز


 


بقلم ا. سبيله صبح 


حينما نتأمل في مسيرة الإسلام، ندرك أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا مجرد جيلٍ عابر، بل كانوا الجسر الذي عبرت منه الرسالة إلى العالم. لقد اصطفاهم الله لحمل أمانة الوحي، وجعلهم شركاء في صناعة التاريخ الخالد، حتى صاروا نورًا يُهتدى به و لا ينطفئ عبر القرون.


وقد لخّص النبي ﷺ مكانتهم بحديث عظيم، فقال عليه السلام : "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم". هذا التشبيه النبوي الشريف ليس مجرد مدح، بل هو إعلان لنا بأن كل صحابي يحمل في سيرته قبسًا من الهداية، تمامًا كما يحمل كل نجمٍ في السماء ضوءًا يبدّد الظلام ويهدي الحائرين.


فالصحابة لم يكونوا تكرارًا لأحد ، بل كانوا مختلفين تتعدد فضائلهم وشمائلهم في صور بديعة ومذهلة :


فنرى في " أبي بكر" اليقين الذي لا تهزه العواصف.


ونرى في "عمر" العدل الصارم الذي لا يعرف المجاملة مهما كانت درجة قُربه منه .


وفي "عثمان" نرى العطاء الذي لا ينقطع.


أما عن "على" كرم الله وجهه فنرى العلم والشجاعة والإخلاص.


وهكذا كما نرى لقد اجتمع فيهم من الخير ما يجعل الأمة في غنى عن أي قدوة غيرهم .


ولو عدَّدنَا الصحابة وشمائلهم لنفدت الأحبار قبل أن نحصي فضائلهم وشيمهم ولما استطعنا إلى ذلك سبيلا


إن الأمة اليوم وهي تبحث عن مخرجٍ من فتنٍ متلاحقة، لن تجد أقوى من سيرة الصحابة سبيلًا للثبات، فهم البرهان العملي على أن الإسلام ليس شعارات، بل حياة تُبنى على التضحية والإيمان واليقين.


فلتكن سيرتهم لنا زادًا، وحياتهم لنا خارطة، ولنستشعر أن محبتهم واتباع آثارهم ليست مجرد اختيار، بل هي صمام أمان للأمة، كما قال تعالى:

{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة: 100].


فاللهم ارزقنا حب نبيك و أصحاب نبيك، والاقتداء بهم، واجعلنا على آثارهم من المهتدين السائرين إلى الجنة.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة