أُدَوِّنُها بدفتري
منذ عرفتُ الداء
وأدرَكْتُ أخيرًا أنني بلاء
لم يكن أبدًا ذنبَهم الجفاء
ولا نُكرانَ الوُدِّ والعطاء
كان الغدر طبعهم والدهاء
يُعاشرون بكلِّ تلوُّنٍ واستِيَاء.
لا يُرضيهم الصدقُ ولا الصفاء
دينُهُم الزيفُ والرياء
وأنا كالبلهاء وبكلِّ غباء
بالغتُ وأجزلتُ الرجاء
أحببتُهم بلا انتهاء
وأفرطتُ لهم
بفيضِ من المشاعر
بسَّخاء
ظننتُهم حضنًا للوفاء
وبيتَ أمنٍ وانتمَاء
وبيومٍ وبعزِّ الرجاء
لقنوني درسًا
في عِلم الحياة
قالوا
إنَّ لكلِّ فعلٍ جزاء
أن تُحِبَّ فذاك عطاء
لا بدَّ أن يُقابَله سخاء
وإلّا فالفعلُ هذا غباء..!
عجزتُ عن فهمِ
هذا الابتِلاء
ولهذا أُدَوِّن بدفتري
الكلامَ بعناء
وأكتب فوقه
كي لا أنسى ....
"يومياتُ بلهاء"
فالطيبُ في عُرفِ
هذا الزمان
أبله لا يُتقِنُ فنَّ الدهاء.
بقلم سليمة مالكي
نـــــور القــــــمر

إرسال تعليق