المرأة بطبعها كائن حساس،
قلبها مليان بالمشاعر،
ودائماً تدور على الأمان قبل أي شيء آخر.
الأمان مش بس بيت أو فلوس،
الأمان الحقيقي عندها هو وجود شخص
تحس معاه إنها مش وحدها،
وإن في حد يشيل عنها وقت التعب
ويسندها وقت الوقوع.
لكن لما الأيام تمشي،
وهي تدور على السند وما تلاقي،
بتكتشف إن الضحك والقوة الظاهرة
ممكن يخبو فراغ كبير جواها.
ساعتها بتختار الوحدة.
مش لأنها بتحب العزلة،
ولا لأنها ضعيفة،
لكن لأنها أرحم من الخذلان
وأصدق من انتظار لا ينتهي.
الصمت عند المرأة مش ضعف،
هو لغة خاصة،
لغة بتحكي بيها كل اللي مش قادرة تشرحه.
الصمت أقوى من الكلام،
لأن الكلام محتاج أذن صاغية،
ولما ما تلاقي حد يسمعها،
بتفضل تسكت.
الوحدة تتحول ملجأ،
لحضن هي تصنعه لنفسها
بعيد عن قلوب قاسية
وأذن ما بتسمع.
الوحدة ساعات بتبني شخصيتها
أكتر من أي تجربة.
تعلمها تسند نفسها بنفسها،
وتقوم من غير ما تحتاج لحد.
والمرأة اللي تسند نفسها،
مستحيل تقع بسهولة.
وكانت تحكي عن نفسها قائلة:
"في يوم من الأيام كنت بفكر
إن في ناس هيسندوني وقت ما أقع،
لكن لما تعبت وبكيت ما لقيت غير نفسي.
حاولت أشرح وتكلم،
بس محدش كان سامع.
وقتها قررت أسكت.
بدأت أتعلم إزاي أبقى لنفسي
صديقة وأم وسند.
الوحدة في الأول كانت ثقيلة،
لكن مع الوقت بقت مصدر قوة.
دلوقتي بقيت عارفة
إن اللي ما لقاش سند في غيره،
ممكن يخلق السند من جواه."
المرأة اللي بتلجأ للوحدة والصمت
مش ناقصة حنان ولا اهتمام،
لكنها اختارت تحتفظ بمشاعرها لنفسها.
اختارت تدّي لنفسها القيمة
اللي غيرها ما قدرهاش.

تشخيص جميل لنفسي المرأة.
ردحذف